الاثنين، 2 مارس 2009

الخريف الأخير


الخريف الأخير


ربما يكون الخريف الأخير على نظام باء بالفشل. بعدما الجمته السياسات الغاشمة، والتى من أهم عناوينها:

"القهر - الذل - الفقر - الجوع - المرض - الجهل"


ولو تكلمنا عن القهر لقلنا: أن الحاكم أتخذ من أجهزة التنفيذ والمتمثلة فى (الشرطة والجيش) درعًا خاشمًا للوقاية وإحداث الفجوة بينه وبين الشعب، ولو نظر أفراد أجهزة التنفيذ إلى حالهم لوجدوا أنفسهم خدمًا لنظام غاشم. أمنى شعبه بويلات (الفقر والجوع والمرض وقلة الحيلة)، فما وجدوا أمامهم إلا "بدائل زائفة" أملا فى راحة البال واستقرارًا للمعيشة والبقاء. بدائل ربما فيها اكتفاء عن كفالة النظام لهم ولكن نتائجها حتمًا بالسلب عائدة عليهم، فمثلا فى ظل النظام وجد الشعب بدائل العيش فى "تجارة المخدرات" و"تجارة الرقيق الأبيض" ولاتتعجبوا فهذا حادثٌ بالفعل فمعظم الشباب الذين لا يجدون العمل ويجدون أنفسهم مطالبين فى نفس الوقت بسداد احتياجاتهم الضرورية بأنفسهم وذلك لضئلة الأسر المنتمين إليها، هؤلاء الشباب لا يجدون حضنًا دافئًا لهم إلا تجار السموم والمخدرات. فليس هناك من هو فى عيشة كريمة واحتياجاته متوفرة ويتاجر فى المخدرات والسموم. فالإنسان بطبيعته وفطرته نقى غير آثم. وأيضًا بنات الهوى اللائى طغى عليهن النظام هن مجرد فتيات خرجن لسوق العمل فى وقت مبكر بلا شهادات يعملن فى المحلات التجارية ويكن أكثر عرضة للأغراءات المادية ويقعن فى شراك الانحراف ومن هنا تتسع الدائرة من خلال الحاجة. فالشباب الذين يتجارون فى المخدرات قاعدتهم العريضة منحدرة من بيئات مطحونة ماديًا. وأيضًا معظم الفتيات المنحرفات منحدرات من بيئات مطحونة ماديًا والدليل على صدق كلامى الفيلم السينمائى (حين ميسرة) فهو تجسيد لما ألت إليه بلدنا الحبيب مصر المنكوسة.
ولو تكلمنا عن الذل والفقر والجوع والمرض والجهل لقلنا: أن المواطن المصرى هو أكرم مواطن عرفته الخليقة يشقى ويكد ولا يجد إلا الفتات. وما تعرض له الشعب المصرى من ذل طوال السنوات الماضية. لو تعرض له أى شعب آخر لأبيد عن بكرة أبيه. فكان حقل تجارب لزراعات مسطرنة وحقل تجارب لأدوية غير فعالة وحقل تجارب لخبر مصنع من علف حيوانى وحقل تجارب لشرب مياه الصرف وحقل تجارب لمجاعات نتجت عن أرتفاع أسعار سلع أساسية. وهذا الأمر ماجعل غير القادرين على شراء الطعام الأكل من سلال المهملات. أو السرقة من أجل الاقتيات لمن عزت عليه نفسه أن يأكل من المزابل. أو اللجوء إلى الجريمة من أجل البقاء والصراع على الحياة. أو بيع نفسه لتنظيمات أجنبية حتى يجد ما يسد حاجته به من المسؤول من الجانى ومن المجنى عليه؟ يجب على الدولة وجميع القوى السياسية الرضوخ لإرادة الشعب وذلك من خلال تحقيق أدنى أمانيهم، ألا وهى حياة كريمة كى لايصبحوا عرضة لأى إغراءات مادية، كما لايجب أيضًا أن نصنف هؤلاء المعتدين على أنهم أصحاب فكر أوعقيدة، إنما تصنيفهم الأصح هم أشخاص مأجورين من جهات معينة لتنفيذ أحداث معينة ربما مقصدها الأوحد تحطيم سيادة الدولة وأذلالها وإرهاقها اقتصاديًا وأمنيًا وأيضًا من أهداف تلك التنظيمات إحلال التكاتف والتشابك المجتمعى بين الأفراد والنظام - والتى هى بطبيعة الحال مبتذلة - وما أتت إلا من خلال ضغوط وإنزال جبرى على الشعوب من نفس الجهات الموضوع مجرد مسرحية هزلية. وأيضًا الدمُى العمياء التى تمثل النظام قد باعت الغالى بالرخيص من أجل العيش الكريم والخوف على الكرسى. فالقضاء رمز العدالة أصبح لا قيمة له. رجال الدين أصبحوا مجرد رؤوساء لمحاكم تفتيش. المعلمين أصبحوا تجارًا. والأطباء جزارين ويمنهم الذى حلفوا باطلاً .. الصحافة مأكثر ما حوته من أباطيل وأكاذيب ومجاملات كل الأقلام تدنست من أجل لقمة العيش والبقاء كلاً تخلى عن مبادئه وعهوده. البقاء أصبح للأقوى.
أمّا آن للنظام أن يقنع بما جمع فالخير كثير ويسع كل البشر فمصر فيها ما يشبع العالم أجمع وفيها أيضًا ما يسد احتياجات العالم أجمع وفيها أيضًا موارد طبيعية لا حصر لها تكفى العالم أجمع، مصر التى صمدت أكثر من 7000سنة، وليس كالنقيض الدمية الأمريكية التى عمرها من عمر معمر طاعن فى السن تعدى المائة عام ببضعة أعوام.
أيها النظام الغاشم الضرير فلتتنحى أو تترك شعبنا يحيى حياة كريمة فأمريكية التى صنعت وأمريكا التى تخلع أتقى الله فينا فما نحن إلا بشر لنا حياة كريمة يجب أن نحياها مثل أبناءوك وأزواجنا مثل زوجتك وأقاربنا مثل أقاربك.


أنشروها أكيد ممكن الوضع يتغير
walid_ghhg@yahoo.com

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق