الاثنين، 2 مارس 2009

هذه مصر المنكوسة (فى ظل النظام البائد)


سقوط الأقنعة

مجمل المسرحية الهزلية

ما حدث فى غزة ما هو إلا رد أعتبار قاس جدا من العاهرة الدميمة إسرائيل لصديقتها المصون أمريكا، فبعد أن علا شأن العرب لمَا القى الزيدى بحذاء عربى مسموم على وجه كلب البيت الأبيض الأسبق। فلو كان الأمر فات ومر مرور الكرام لغرست فى عروبتنا نخوة وصحوة ولكن اليهود والغرب ما أرادوها لنا فهم أشد الناس علمًا بالسلوك الأنسانى والأنطباعات التى تتركها الأحداث فى نفوس البشر وتكون مسؤولة مسئولية كاملة عن أنطباعاتهم وتصرفاتهم المستقبلية. فما تركوا فينا غرسًا إلا وقتلوه حتى لا نحيا أحرار ونظل عبيدًا فى وساياهم، والأزمة هنا ليست أزمة حكامنا نحن العرب والمسلمون. والذين بطبيعة الحال زرعت فيهم أمريكا وأسرائيل الخنوع والرهبة. بل الأزمة فى شعوبنا والتى بطبيعة الحال أصبحت جزءًا خانع أيضًا تبعًا لحكامها. والدليل على كلامى ومنطقيته أن الكيان الصهيونى قادر على أن ينسف جميع رموز الأنظمة العربية ويصفيها تصفية جسدية فى ظرف 24 ساعة فى عقر ديارهم. ولكنهم بالنسبة لهم(أخيلة مأتة) ومعول هدم لعزيمة الشعوب وتثبيط همم الشعوب، ولكن الكيان الصهيونى لا يقدر على تصفية شعوب العرب أجمع. فلما أتت إليهم الصحوة قتلوه قبل أن تنمو فتصبح مشكلة كبيرة بالنسبة لهم ومن هنا جاء ضرب غزة إنصياعًا للمثل الشعبى (أضرب المربوط يخاف السايب)، فيا شعوب العالم تحركوا قبل فوات الآوان، ومن جهة أخرى التحليل الأمثل والمبرر الوحيد لتلكؤ الأنظمة العربية فى اتخاذ القرار الصائب والإيجابى ضد الكيان الصهيونى والغربى الغاشم هو وجود مصالح مشتركة بين الطرفين، بمعنى أنه كما يوجد فى الدول أنظمة أقتصادية متمثلة فى أشخاص تتحكم فى صناعة القرار السياسى الداخلى فهناك أيضًا قوى أقتصادية دولية يتحكم فيها أشخاص وبالتالى يكون لهم المقدرة فى صناعة القرار السياسى الدولى وهذه القوى متمثلة فى "لوبى صهيونى" فهى دوائر كلما اتسعت كلما زاد عدد الضحايا أى أن المستوى المحلى ضحاياه محدودة والمستوى الأقليمى ضحاياه تكون على مستوى أكبر والنطاق الدولى ضحاياه على نطاق أوسع وكل النطاقات السابقة تتأثر بأصابة النطاق الدولى. وللأسف الشديد قد أمتدت سواعد النظام الصهيونى اليهودى إلى كافة كيانات العالم العربى والغربى حتى أصبح هذا النظام أعمدة وركائز أساسية من ركائز تلك الكيانات. لكن الكيان الغربى من الممكن أن يجد بدائل لتلك الركيزة الأقتصادية الصهيونية، ولكن المؤسف الكيانى العربى لا بدائل لديه فكل أنطمة الاتصال والبث الحى مملوكة لشركات يهودية وأيضًا أنظمة التصنيع معظمها شركات يهودية والأدهى من ذلك أعظم الأنظمة التى أعتمد عليها العالم بأكمله وهى الأنظمة المصرفية يتحكم فيها "اللوبى الصهيونى" ولو نظرنا إلى رؤوس الموضوعات فى الأنظمة المصرفية لوجدناها مملوكة لـ "اللوبى الصهيونى" فأين المفر وأين الملاذ، ولاشك أن كل الرموز الكبيرة والتى تتمثل فى رؤساء الدول قد سقطت هيبتها بين شعوبها وأن اللعبة الدولية القذرة قد فاحت رائحتها العفنة والتى يلعب بطبيعة الحال اليهود والأمريكان على العرب. فبعد أن وقفت معظم الأنظمة العربية مكتوفة الأيدى لا حول لها ولا قوة أمام شعوبها. وهناك مواقف كثيرة منها أستثناء بعد الرموز العربية من أجتماع مجلس الأمن وموقف تركيا من رئيس وزراءها بعد تصريحاته المعادية لإسرائيل وأمريكا على الملأ.وما أعجبنى فى هذه الحقبة الأخيرة من المسرحية موقف الأستاذ الجليل محمد حسنين هيكل ورأيه فى الموضوع برمته وتحليله الأمثل لكل الكوادر والأشخاص الموجودن على المسرح، مجرد سيناريوهات تحاك منقبل جهتان(أمريكا-إسرائيل) والمنتج لتلك السيناريوهات رموز عربية خالصة والشعوب أصبحت (كومبارس) لا قيمة لهم ولا تقف استمرارية العمل المسرحى عليهم فبدائلهم كثيرة كعناصر. ولكن المهم فى العمل المسرحى السيناريو وكاتبيه والمنتج والذى من شأنه إيجاد الفنانين الذين يقومون بالأدوار الرئيسية وتلك الأشخاص من السهل تغيرهم فى أى وقت ويحل أماكنهم أشخاص آخرون. وبعد أن يصبح المنتج وهو الرمز العربى كهل الفكر والحيلة فقير الأسلوب إلى شعبه ينحيه المؤلف وهو "الكيان الصهيونى" ويأتى مكانه برمز آخر يقود أصحاب الأدوار الرئيسية والكومبارس للقيام بنفس العمل المسرحى، وأخيرًا وليس أخرًا أسأل سؤال مهم أين صدام حسين وأين أسامة بن لادن وأيمن الظواهرى وعمر عبد الرحمن وأشرف السعد والهدى مصر ورموز كثيرة كانت ولا زالت فى سجل المسرح العربي يقومون بأدوار على الشعوب الكومبارس وكذلك تتواتر المشاهد وينتهى العرض بمشهد مأسأوى حزين. هنا أقول نزل الستار عن تلك المسرحية الهزلية وسقطت كل الأقنعة ولكن النهاية مخزية والوجوه العارية قبيحة دميمة. فالآن دوركم يا كومبارس العالم العربى أجمع ولكن هل من أحد أيقن هذا المعنى الذى يحمله المقال أم سوف تعيدون تارة أخرى تلك المسرحية الهزلية وتقولون هل من مزيد.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق