





الأيام الست لحقيقة ماحدث لمصر
لمّا أحس النظام الفاشى الفاسد بقيادة الديكتاتور (محمد حسنى مبارك) وكلى خزى وأنا أبدأ أسمه بأعظم ماسمى فى الوجود سيدنا محمد(ص) فلا يستحق الأسم هو إن كان حيًا أو شبيهه الذى خرج على الشعب فى صورته، فأنا لا أتوانى لحظة واحدة فى الشك بأنه قد مات فى ألمانيا أصر قيامه بالعملية الجراحية. والنظام الموالى له قد بحث له عن الشبيه وقام بوضعه لإكمال المسرحية الهزلية على الشعب الأبى النقى عفوًا أقصد الشعب (الغبى الشقى)، نعم أقصدها بكل المعانى فقد اعتاد شعبنا المصرى على عدم التصديق حتى الرسالات التى أمنا بها إن كان إيماننا بها لمجرد الممارسة (أى كذلك وجدنا آبئانا وإن على أثارهم لمقدون). من هذا المنطلق لعب النظام الفاشى على سيكولوجية شعبه الأعمى الذى أبله الجهل والفقر والجوع والمرض. نعم فالنظام يسير من خلال جهاز مخابراتى يعرف طموح معظم الشعب لا كله ويعرف مدى تطلعاته. فقد لعب على سيكولوجية الشعب المصرى وهو على علم بأيديولجيته اللغوية. فيما يخاطب وكيف يخاطب. يعلم نقاط الضعف ونقاط القوة ونقاط العاطفة فهناك من يبحث عن الثراء على حساب جثث الناس وهم الفئة التى ظهرت على المحك مع قيام الثورة المجيدة وقاموا بالسلب والنهب والتخريب. وإن جاز المسمى هم الجياع الذين قاموا بالثورة الخاطئة الموازية لثورة الشرفاء. وأيضًا هناك التجار الذين بطبيعة الحال قاموا بالإتجار فى أقوات الناس ولقمة عيشهم. فأختلط الأمر على من هم دون الفهم من الشعب الذين هم بطبيعة حالهم جالسين خلف شاشات التلفاز، والتى تعتبر بمثابة الحال بيئة أفتراضية تُمُتُ بكل الصلة للنظام الذى أنشأها. فأبعدوهم كل البعد عن الحدث من خلال إعلام موجه قذر زيف الحقائق وأوقف الزمن. فى على سبيل المثال قام الإعلام المحلى ببث حالة الخنوغ لدى المصريين ووصف الأمر على أنه حالة أستثنائية تمت السيطرة عليها من قبل النظام وأن الوضع هادئ. وقام على النقيض الأعلام الخارجى والذى يتمثل فى قنوات فضائية مثل الجزيزة والعربية وغيرها ببث الحقائق ولكنه أوقف الزمن عن نقطة معينة وهيئ للمشاهد أن الأمر يتفاقم ويزداد سوء فى حين أن الأمور سكنت تمامًا، وما كان دافع ذلك الأعلام إلا بث روح الخنوع والرهبة. وقد نجح فى دوره المخول إليه من قبل النظام الداخلى له والذى يتمثل فى (دولة قطر) والتى بطبيعة حالها صناعة إسرائيلية خالصة والكل يعلم ماذا فعل (حمد بن خليفة) بأبيه لما اعتقله بأمر العاهرة أسرائيل. وإنصاع الكثير من الثوار الشرفاء لحذر التجوال لما تدخل الجيش (الصورى) والذى يتكون أفراد من أخواننا وأقاربنا وغيرهم من الشرفاء فى ذلك الحين كان هذا الجيش قد تدلى إلى الميدان بأوامر من النظام الفاشى وهو لا يعلم دوره ماذا؟؟؟ جل ما خول إليه النزول إلى الميدان فحسب ولربما كانوا هم الأخرين عُزل من السلاح مجرد دبابات فارغة ولربما كانوا أول مرة يتعاملون مع هذه المعدات، فقد رأيتهم بأم عينى رجال أشداء جهلاء ببواطن الأمور يتشحذون قوتهم من الشعب فقد دفع بهم النظام إلى الميدان بلا أمدادات ورأيتهم أيضُا لما حل الليل يلتحفون البطاطين المهلهلة فوق دبابتهم لما هطل الليل. وفى الحين نفس فى هذه الفجوة الزمنية ما بين إندلاع الثورة وبين حذر التجول كان النظام الفاشى بمعاونة الجهاز المخابراتى يستعمل أفراده مع معاونة من الكلاب الضالة الأخوان المفسدين وفئات من أقذر ما يكونوا هم مليشيات حماس والتى عبرت حدودنا بكل سهولة ويسير يسأل عنها النظام كله وعلى رأسهم (حرس الحدود) الذين ظنوا كل الظن أن دورهم هو إنشاء فريق كرة قدم فقط وليس حماية حدود البلاد من إنتهاكات الكلاب المجاولاة. فتحت السجون واخرج البلطجية التابعين للنظام والمسجلين خطر والذين يستعملهم النظام فى الانتخابات وما شابه. فى حين أن (هلاهيل السجون) وهذا هو التعبير الحركى لمن ارتاد السجون أى الذين دخلوا إلى غياهب السجون فى جنح (ثلاجات بالقسط وما شابه) تمت تصفيتهم جسديًا والقيت بجثثهم خارج السجون. وقد تحرك المسجلون خطر نحو المنشأت العامة والبنوك وقاموا بالسلب والنهب والتخريب كما قاموا أيضًا بالأعتداءات التى حدثت على أقسام الشرطة جميع ومديريات الأمن. هل يعقل أنا أمن السجون الذى تدرب على حراسة وكبح زمام مساجين معتادى الاجرام ومحترفيه أنا يروعهم أهالى عُزل أو بأسلحة بيضاء لتهريب ذويهم من السجون. والذى تصدى لمثل هذا (اللواء البطران) والذي تم أغتياله بأيدى أثمه من بين زملائه أو قد يكون فرد من كلاب حماس وهذا ما سوف يكشف عنه عما قريب.
وهنا يأتى السؤال الأول كيف حدث ذلك ومن المسئول عنه؟
وفى الحين نفسه خرج الرعاع من الجحور وهنا مجازة (نسميهم تجار الأورنص) كى يروعوا الناس والأهالى ويسلبوهم قدر المستطاع كل حق فى أمنهم. وقد حدث. وهنا هذه الفئة تسمى حركتها بثورة الجياع وهم من نصبوا الأسواق التى حلها النظام واحتلوا ممتلكات الغير عنوة فى غياب النظام، ومعهم أيضّا كانوا أفراد من الداخلية متمثلة فى أمناء الشرطة وظباط قد تعودوا وعودوا الشعب قبل الثورة على فرض الأتاوات وأخذ الرشوى جبرًا ولكن برضاء الشعب حتى يكمل مسيرته ويتم معيشته بلا نزاع لانه يعرف انه مهما نازع لن يطول حقًا ولا باطلا فهو مغلوب على أمره. ولكن كان مغلوب على أمره بخاطره واليوم مغلوب على أمره ويرمى بالرصاص من قبل هؤلاء الهجانه من الشرطة الفاسدة فمن سكت أولا سكت أخرًا. وفى الحين نفسه كان هناك ضباط شرفاء تم سحب السلاح والزخائر منهم ولكن مافعل مثل أقرانهم ولكن فروا إلى بيوتهم. فمن المعروف فى الداخلية أن صغار النظام المتمثلين فى أمناء الشرطة والمخبرين وأفراد المباحث هم من يسيرون أمور الأقسام والمديريات وكبار الضباط لايتحركون بدون الرجوع إليهم ومشاورتهم. فالقاعدة فى الداخلية بل فى مصر كلها أن المتمرس خيرُ من المتعلم. والدليل على كلامى أنا العامل أو الحرفى فى مصر هو من يقود المهندس فى الموقع ولربما التمرجى فى المستشفيات هو من يقود الطبيب فى العمل وذلك بحكم تمرسه العمل وطول مدته المهنيه فى حين أن الضابط أو المهندس أو الدكتور قد درس وتخرج ولكن ما درسه لا يمط بأى صلة للواقع المهنى، الشاهد أن صغار الرموز فى الداخلية قد ضحكوا على كبار ضباطتهم بطريقة ما أى (أكلوهم الحلاوة).
وهنا يأتى السؤال الثانى طارحًا نفسه من الذى عزل قيادات الداخلية من أسلحتها قبيل الثورة بأيام أو بلحظات؟
ومن قبيل أخر سوف يظل النظام الفاشى بمعاونة الأجهزة المخابراتية يستخدم الأعلام والرعاع والمسجلين خطر فى مرحلة فر وكر ربما لمدة أيام أو أسابيع حتى يستسلم الشعب فالشعب لن يترك ذويه يموتون جوعى وهو واقف يناضل من أجل حريته المنشودة. فإن بقى ساعات لن يبقى لأيام فالمؤن معرضة للنضوب والنفاذ وما من موارد للرزق سانحة فى الوقت الراهن. وهنا يكون النظام قد لجأ مع الثور إلى العامل الزمنى فى الترهيب فقد ينسحب وقد لا ينسحب على حسب قوة التحمل. ومن ثم الغرب فى حالة تأهب وانتظار على اعتاب البلاد لمعرفة النتيجة من الغالب وفى كلتا الحالتين الثوار الذين يمثلون شرفاء الشعب أم البلطجية الذين يمثلون النظام الفاشى. هم على وشك الدخول والاقتحام ولكن مسألة توقيت فالنظام بالنسبة لهم قد سقط بمعرفتهم وبأيدهم فعليًا ومعنويًا، فما النظام بالنسبة لهم إلا دمية خاضعة لأوامرهم وعندما تبلى هذه الدمية وتخرق عندهم البديل الفورى والذى هو بطبيعة الحال ليس من عامة الشعب بل هو متمثل فى القيادة العليا للجيش (المشير طنطاوى) والذى هو بطبيعة حاله موالى للنظام الفاشى لا للشعب فأفراد الجيش موالين للشعب لأنهم من الشعب وإلى الشعب ذويهم وأهلوهم على الأرض أما رأس الأفعى (المشير طنطاوى) ذويه وأهله ليسوا على الأرض فى ميدان المعاركة بل فى أبراج عاجية وهذا ما يطمئنه ويجعله مواليًا للنظام حتى اللحظات الأخيرة. ومصيره بالنسبة للغرب كمصير من والاه دميه من الممكن أن تستبدل بغيرها فبدائل الغرب كثيره والعيب ليس فى الغرب ولكن العيب فى عروبتنا فكلها قد نخرها السوس إلا من رحم ربى كل محيط بالنظام فاسد ويعلم اللعبة القذرة مع الغرب. ولكن أنوه أنه ما من حر إلا الزعيم (جمال عبد الناصر) فهو الوحيد ورغم كل مسأواه من حكم بأمر الله ثم أمره وكان على غير طوع ومواله للغرب ومن هنا كان يقين الغرب وإسرائيل معها أن قهر عدوها إنما فى زرع شوكة فى ظهره من خلال أصهاره الذين أتخذ منهم الغرب وإسرائيل خونة بعلمهم أو دون أن يعلموا فكانوا بمثابة القش التى قصمت ظهر البعير، فقد قتل عبد الناصر أهل الثقة الذين كانوا يحيطون به أمثال عبد الحكيم عامر زير النساء والله أعلم من هن هؤلاء النساء ولمن كان ولائهن فجنسياتهن كانت عديدة أمثال (وردة الجزائرية وبرلنتى عبد الحميد وغيرهن...) وأن لا أتوانى لحظة فى الشك أنهن كانتن صناعة صهيونية لنخر عصب النظام من خلال أهل الثقة الفاسدون. ومن هنا أغتيل (عبدالناصر) من أهل ثقته بالسم ليصبح (السادات) نائبه هو خليفته والذى كان فى الولايات المتحدة الأمريكية قبيل ساعات من وفاة (عبدالناصر) وكانت هناك مراسم تدشينه كدميه جديدة بدلاً من التى سوف تبلى بعد ساعات وعادت القارة مرة أخرى وكان (مبارك) يلعب نفس الدور مع الغرب ولعل اليوم مبارك أو شبيهه يلعب معه نفس اللعبة فقد كان (المشير طنطاوى) فى واشنطن قبيل لحظات من قيام الثورة وهذه فى خاطرى كانت مراسم التتويج والتدشين من قبل الغرب الملعون.
وهنا يأتى السؤال الثالث طارحًا نفسه من الذى جعل لأمريكا وإسرائيل الولاية علينا من أمرنا غير خنوغ الشعب وانقياده خلف الطغاه؟
كما الفت انتباهكم بألا تفوضوا أمركم إلا إلى الله ثم الشرفاء من الوطن أمثال
(د. الجنزورى / اللواء المحجوب / الشيخ محمد حسان / د. البرادعى) وهؤلاء على سبيل المثال لا على سبيل الحصر. ولا تفوضوا أمركم إلى أى حزب قاتلهم الله الأحزاب من عهد رسوله إلى قيام الساعة. فكل الأحزاب لها رموز تسعى للسلطة أما مريديهم ومؤيديهم فليس لهم من الأمر شئ ولربما تتم تصفيتهم فور وصول الرموز إلى مرادها كما فعل الظباط الأحرار بأخوانهم الذين عاونوهم فى الأمر وتم تصفية الجميع إلا قليل. ولا تبحثوا عن أخوان قاتل الله الأخوان فهم جهال ينفقون أموالهم حسرات عليهم. فى حين أنهم لو أحسنوا الأنفاق لبنوا بما أنفقوا من سالف عهدهم أمة كاملة. ومريديهم كمريدى فرعون وتابعيه أينما أمروا كانوا وأينما طلبوا خروا سجدا. أقولها صريحة لمن حاب الأخوان أنكم تنعقون بما لا تسمعون أتقوا الله وأسمعوا وبدلاً من أن تنظروا فى نهج وسير الأولين من أقرانكم أنظروا فى نهج وسير الرسول (ص) وصاحبته فما كان من أحزاب ولا طوائف وإن كان مثل الخوارج والردة فقد أعلن عليهم الحرب رمز الأتباع النقى أبو بكر الصديق رضى الله عنه. فمن كان على غير نهج رسولنا الكريم فهو ليس منا والحديث ليس للأخوان قط ولكن لعامة المسلمين.
ولما احتار النظام فى تعاظم أمر الثوار واستفحال شوكتهم فى هذه اللحظة وهى اليوم السابع للثورة فى الميادين. والثورة مازالت تتقد والغرب فى مشاورات معه إلا إنهم أحتاروا ولم يصلوا إلى حل جذرى، وليس من شك ان الغرب وإسرائيل ليس على جهوزية تامة لخوض حرب وقمع الثورة الثائرة كبركان، فأمريكا قد تفرق جيشها فى (العراق) و(أفغانستان) و(السودان) و(الصومال) و(الكوت ديفوار) وكذا من البلاد. وكذلك إسرائيل قواها ممزقه ما بين (الجولان) و(جنوب لبنان) و(الجبهة الداخلية فلسطين)، فكان من الغباء أن تمد يد العون للنظام الفاشى لقمع ثواره الكرام. وهنا أضطر النظام الفاشى بمعاونة جهازه المخابراتى بإرجاع الاتصال التليفونى من خلال شبكات الجوال لكى يستطيع أن يلملم باقية الحاشية الفاسدة للسيطرة على الأمر إلا أنه لم يرجع الوسائط المتعددة (الأنترنت) كى لايستطيع الثوار التواصل مع القنوات الشرعية الشريفة التى تبث معاناته للرأى العام العالمى وفى حين رجعت الاتصالات فى كافة المحافظات قام بقطع الاتصال من خلال شبكات التقوية فى محيط الثوار (ميدان التحرير) لكى يكون السبيل الأمثل للتعتيم على الموقف. فى الحين نفسه قام بشراء نفوس ضعيفة خرجت فى جموع بسيطة ربما تعد باللآف للهتاف بأسمه والمطالبة بمنحه الفرصة الباقية والتى تتمثل فى حكمه حيث أنه صاحب الضربة الجوية الأولى وصاحب إنجازات الشعب غارق فيها...! ومن ثم كان من واجب الأعلام الموجه التركيز على الثورة المضادة المفتعلة والتى مثلوها بأنها فئات تأثرت بالخطاب الواهى الواهن الذى بثه على شاشات التلفزة عيشية اليوم السابع. ومن هنا قرر الثوار الشرفاء عدم التراجع وامتدوا بالاعتصامات إلى الجمعة الأخير وهى(جمعة الرحيل)، ولا أعلم أى طغيان ونازية التى يتبعها النازى (مبارك) فقد جاء إلى شعبه العظيم (بكربلاء) القرن الواحد والعشرين من خلال قلة مندسة إن جاز التعبير وهى (موقعة الجمل). وأننى لا أتوانى لحظة فى الشك أن جميع من ساهم فى هذه الثورة الكاذبة لمساندة (النظام الفاشى) ومن كانوا على دراية بالأمر وكانوا أصحاب منبر مسموع وسكتوا. لنبكى على شهداءنا فى هذه الثورة المجيدة بكاء الشيعة على أهل البيت فمن قاموا بثورة المساندة ماهم إلا فئة قليلة ضعيفة موالية للنظام لا نعلم كيف متى تم استقطابهم إلى ميدان العملية السياسية. وليس من الغريب هنا أن تضيع دما الشهداء هدرًا وهباء بلعبة قذرة احتال بها النظام على عقول شعبه الأبله، فقد أضاع دماء شهداء كُثر سالت دمائهم على أرض سيناء الحبيبة فبعد أن طهر اجناد مصر أراضيها بدمائهم الذكية قام أولئك الخونة وعلى رأسهم مبارك بالتعاون والتطبيع مع العدو الصهيونى الماكر وقد كان من خلال قطاع الزراعة الذى قام كاملاً على المعدات الإسرائيلية الصنع وكذلك الأسمدة الإسرائيلية المسرطنة التى قام بجلبها إلى أرض مصر (يوسف والى) عليه لعنة الله والمصريين أجميع كما قام (سامح فهمى) بإمداد العدو الصهيونى بالوقود والغاز فى الحين الذى نبضت خير مواردنا على استهلاكنا وعفت، وكذلك (فاروق حسنى) من أجل اليونيسكو قد قام بإهدار المال العام على صيانة المعابد اليهودية والزخم بها وهناك من شعبه من يأكل من سلال القمامة ويلتحف الأرصفة. وغيرهم وغيرهم فما نحن إلا دول عملاء وخونة
وأخيرا وليس أخرًا أقولها أحرار... أحرار... أحرار...
لا تفسدوا ما بناه رجل الأمة الزعيم الخالد (جمال عبدالناصر)