قرأت مؤخرا كتابا رائعا بعنوان
( السيطرة الصامتة: الرأسمالية العالمية وموت الديمقراطية).
( السيطرة الصامتة: الرأسمالية العالمية وموت الديمقراطية).
والكتاب من تأليف نورينا هيرتس، وترجمه إلى العربية صدقي حطاب والكتاب صدر في سلسلة "عالم المعرفة"، عدد فبراير 2007.. والمؤلفة هي كما قلنا نورينا هيرتس ولدت بلندن في العام 1967، وتلقت تعليمها العالي بجامعات لندن وبنسلفانيا وكمبرج، حيث حصلت على شهادة الدكتوراه.
كتاب (السيطرة الصامتة) تظهر فيه نورينا كيف انه فى ظل الراسمالية الطاحنة ظهرت تكتلات رأسمالية أصبحت مع نهاية الحرب الباردة شركات رأسمالية كبرى سيطرة على مقاليد كل شىء حتى السياسة ، وتوضح نورينا أننا نستطيع أن نضع تاريخا لعالم السيطرة الصامتة من صعود ( مارغريت تاتشر) للسلطة.. تلك السيدة الحديدية ذات القبعة والشعر المصفف.. وهى التى جاءت بنوع خاص من الرأسمالية مع رفيقها ( رونالد ريغان) .. بوضعه قوة غير عادية فى ايدى الشركات، حتى اصبحت هذه الشركات – بنظر نورينا- عملاقة وضخمة.
وفى أيديها قوة سياسية هائلة تستخدمها .. حيث أيدى الحكومات تبدو مقيدة وإعتمادها على هذه الشركات فى إزدياد ... فالشركات الكبرى هى التى تحدد قواعد اللعبة وغدت الحكومات هى حكام هذه الالعاب .. فتوضح ( نورينا ) إنه عالم يركع فيه ممثلونا الانتخابيون أما رجال المال والأعمال ولا يتورعون عن الرقص لهم .. وفى ذلك تفجر نورينا مفاجأة عندما تقول إن الولايات المتحدة الامريكية ظلت تدعم حكومة طالبان حتى عام 1997م بسبب مصالح شركة النفط الأمريكية وتؤكد ( نورينا) أنه فى ظل هذا النظام الاقتصادى اللاخلاقي المتعفن كثيرا ما يتم الكشف عن فضائح سياسية .. فمثلا فى عهد كلينتون صدر القرار بالعفو عن تاجر الاسلحة والمتهرب من الضرائب مير ريتس MARE RICH أما من ترشحوا عام 2000 لانتخابات الرئاسة الامريكية فإن قدرتهم على خوض معركة الانتخابات كانت تتوقف على تأمينهم التمويل من الشركات وكذلك الإعتراضات على مسودة القانون التى قدمها ماككين فينغولد MMCAIN-FEINGOLD حول إصلاح تمويل الحملة التى لو أجيزت لمُنعت الشركات من تقديم إسهامات للأحزاب السياسية الامريكية.
ونتيجة لهذا – وكما تقول نورينا- أصبح نجم السياسيين فى الأفول ..فالناس يدركون تضارب مصالح السياسيين وعدم إستعدادهم لتبني قضايا الناس ومن ثم ينفضون عن السياسة بالجملة ، وتدلل نورينا على ذلك بإنه فى الانتخابات العامة فى بريطانيا عام 2001 لم تزد نسبة المقترعين عن 49% وهو ادنى إقبال منذ الحرب العالمية الثانية ، ولقد أصبحت البضاعة التى يبيعها السياسيون مشروخة.
تقول (نورينا هيرتس) إنها ستتفحص عالم السيطرة الصامتة فى كتابها وستحاول تفهمه وتوضح انها لا تريد من بحثها هذا أن يكون ضد الراسمالية ولكن ليكون – بلا استحياء – نصيرا للشعب ونصيرا للديمقراطية
كتاب (السيطرة الصامتة) تظهر فيه نورينا كيف انه فى ظل الراسمالية الطاحنة ظهرت تكتلات رأسمالية أصبحت مع نهاية الحرب الباردة شركات رأسمالية كبرى سيطرة على مقاليد كل شىء حتى السياسة ، وتوضح نورينا أننا نستطيع أن نضع تاريخا لعالم السيطرة الصامتة من صعود ( مارغريت تاتشر) للسلطة.. تلك السيدة الحديدية ذات القبعة والشعر المصفف.. وهى التى جاءت بنوع خاص من الرأسمالية مع رفيقها ( رونالد ريغان) .. بوضعه قوة غير عادية فى ايدى الشركات، حتى اصبحت هذه الشركات – بنظر نورينا- عملاقة وضخمة.
وفى أيديها قوة سياسية هائلة تستخدمها .. حيث أيدى الحكومات تبدو مقيدة وإعتمادها على هذه الشركات فى إزدياد ... فالشركات الكبرى هى التى تحدد قواعد اللعبة وغدت الحكومات هى حكام هذه الالعاب .. فتوضح ( نورينا ) إنه عالم يركع فيه ممثلونا الانتخابيون أما رجال المال والأعمال ولا يتورعون عن الرقص لهم .. وفى ذلك تفجر نورينا مفاجأة عندما تقول إن الولايات المتحدة الامريكية ظلت تدعم حكومة طالبان حتى عام 1997م بسبب مصالح شركة النفط الأمريكية وتؤكد ( نورينا) أنه فى ظل هذا النظام الاقتصادى اللاخلاقي المتعفن كثيرا ما يتم الكشف عن فضائح سياسية .. فمثلا فى عهد كلينتون صدر القرار بالعفو عن تاجر الاسلحة والمتهرب من الضرائب مير ريتس MARE RICH أما من ترشحوا عام 2000 لانتخابات الرئاسة الامريكية فإن قدرتهم على خوض معركة الانتخابات كانت تتوقف على تأمينهم التمويل من الشركات وكذلك الإعتراضات على مسودة القانون التى قدمها ماككين فينغولد MMCAIN-FEINGOLD حول إصلاح تمويل الحملة التى لو أجيزت لمُنعت الشركات من تقديم إسهامات للأحزاب السياسية الامريكية.
ونتيجة لهذا – وكما تقول نورينا- أصبح نجم السياسيين فى الأفول ..فالناس يدركون تضارب مصالح السياسيين وعدم إستعدادهم لتبني قضايا الناس ومن ثم ينفضون عن السياسة بالجملة ، وتدلل نورينا على ذلك بإنه فى الانتخابات العامة فى بريطانيا عام 2001 لم تزد نسبة المقترعين عن 49% وهو ادنى إقبال منذ الحرب العالمية الثانية ، ولقد أصبحت البضاعة التى يبيعها السياسيون مشروخة.
تقول (نورينا هيرتس) إنها ستتفحص عالم السيطرة الصامتة فى كتابها وستحاول تفهمه وتوضح انها لا تريد من بحثها هذا أن يكون ضد الراسمالية ولكن ليكون – بلا استحياء – نصيرا للشعب ونصيرا للديمقراطية
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق